فهرس الكتاب

الصفحة 8602 من 12442

أَلَا وَإنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، أَلَا يَا أُمَّتَاهْ هَلْ بَلَّغْتُ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ؛ اشْهَدْ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

===

بينه أبو عبيد القاسم بن سلام في أنسابه. انتهى، كذا في " شرح المواهب"، والله أعلم.

(ألا وإن كل ربًا من ربا الجاهلية) وهو الزائد على رأس المال .. (موضوع) أي: متروك لا يؤخذ بعد اليوم إلا رأس المال؛ كما قال تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} (١) ، وهذا إيضاح؛ إذ المقصود مفهوم من لفظ (ربا) فإن وضع الربا معناه: وضع الزيادة، قاله النووي.

قال الولي العراقي: ولا شك أن عطف هذا على أمر الجاهلية من عطف الخاص على العام؛ لأنه من إحداثاتهم الفاسدة. انتهى.

(لكم) أيها المربون (رؤوس أموالكم) أي: أصولها حالة كونكم الا تظلمون) الناس بأخذ زيادة على رؤوس أموالكم، وهو بالبناء للفاعل.

قوله: (ولا تظلمون) بالبناء للمفعول؛ أي: لا تظلمون بنقص عن رؤوس أموالكم (ألا) أي: انتبهوا واستمعوا (يا أمتاه) أي: يا أمتي ما أقول لكم من أمر ربي، ثم قال: ألا (هل بلغت) إليكم أمر ربي (ثلاث مرات) كرره للتأكيد (قالوا) أي: قال الحاضرون عنده: (نعم) بلغت إلينا يا رسول الله ثلاث مرات، ثم (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم؛ اشهد) لي على اعترافهم لي بالتبليغ إليهم أمرك، قالها وكررها (ثلاث مرات) أي: قال: اللهم؛ اشهد لي ثلاث مرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت