فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 12442

وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ،

===

(والتسبيح والتكبير ملء السماوات والأرض) أي: مالئ كل منهما السماوات والأرض لو كانا جسمًا، ورواية مسلم: "والحمد لله" أي: كلمة الحمد لله "تملأ" ثوابًا "الميزان" أي: ميزان الحسنات لو كان جسمًا يظهر بالعيان، قال القرطبي: والحمد: الثناء على مُثنىً ما بأوصاف كماله، فإذا حمد الله حامد مستحضرًا معنى الحمد في قلبه. . امتلأ ميزانه من الحسنات، والتسبيح؛ أي: تنزيهه تعالى عن كل النقائص؛ أي: بكلمة (سبحان الله) ، والتكبير؛ أي: تكبير الله وتعظيمه ووصفه بكمال كبريائه بكلمة (الله أكبر) مستحضرًا معناه في قلبه، (ملء السماوات والأرض) أي: مالئتان السماوات والأرض؛ أي: ثوابهما لو كان جسمًا. . لملأ السماوات والأرض؛ يعني: أن الثواب عليهما كثير، بحيث لو كان جسمًا. . لملأ السماوات والأرض، وهذا على جهة الإغياء.

(والصلاة نور) أي: أجرها نور يسعى بين يدي صاحبها يوم القيامة، أو: أن الصلاة سبب لإشراق أنوار المعارف وانشراح الصدر؛ لتفرغ القلب فيها، والإقبال بالجسم والقلب على الله تعالى، وشغل الجوارح بها عما سواها؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: "وجُعلت قرة عيني في الصلاة" ، رواه النسائي وأحمد والحاكم.

(والزكاة) المفروضة، وكذا الصدقة؛ أي: إنفاق المال في الخيرات واجبًا كان أو غيره. . (برهان) أي: دليل على إيمان صاحبها، وعبارة "المفهم" هنا: "والصدقة برهان" أي: على صحة إيمان المتصدق، أو: على أنه ليس من المنافقين الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، أو: على صحة محبة المتصدق لله تعالى ولما لديه من الثواب؛ إذ قد آثر محبة الله تعالى وابتغاء ثوابه على ما جُبل عليه من حب الذهب والفضة حتى أخرجه لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت