فهرس الكتاب

الصفحة 8663 من 12442

سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى، فَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَامَ فِي نِسَاجةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ .. رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ،

===

شفقة؛ أراد به: أخوة الدين لا النسب (سل عما شئت) مما أشكل عليك من أمور الدين.

قال محمد بن علي: (فسألته) أي: سألت جابرًا عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم (وهو) أي: والحال أن جابرًا (أعمى) أي: مكفوف العين (فجاء وقت الصلاة، فقام) جابر للصلاة (في نساجة) - بكسر النون وتخفيف السين المهملة وبالجيم - قال النووي: هذا هو المشهور في ضبطه في نسخ بلادنا وروايتنا لصحيح مسلم وفي "سنن أبي داوود" ، ووقع في بعض النسخ: (في ساجة) - بحذف النون - والساجة: هي الطيلسان. انتهى "سندي" ، وكلاهما صحيح.

قال في "النهاية": هي ضرب من الملاحف منسوجة؛ كأنها سميت بالمصدر، يقال: نسجت أنسج نسجًا ونساجة؛ أي: فقام إلى الصلاة لابسًا نساجة (ملتحفًا بها) أي: مُتَلَفِّفًا بها؛ كهيئة الصبيان (كما وضعها) أي: كلما وضع طرفيها (على منكبيه) وفي رواية مسلم: (منكبه) بالإفراد .. (رجع طرفاها إليه) أي: سقطا عن منكبيه (من صغرها) أي: من أجل صغر تلك النساجة، وجملة قوله: (ورداؤه إلى جانبه) موضوع (على المشجب) حال من فاعل (فقام في نساجة) أي: فقام للصلاة في نساجة والحال أن رداءه موضوع على المشجب حالة كون ذلك المشجب موضوعًا إلى جانبه، أو المعنى: والحال أن رداءه كائن إلى جانبه حال كونه موضوعًا على المشجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت