فهرس الكتاب

الصفحة 8670 من 12442

وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يُنْزَلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، مَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِه، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ،

===

عند مالك في المناسك كلها أفضل؛ للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. انتهى من " المفهم ".

قال جابر: (ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا) أي: في وسطنا (وعليه ينزل القرآن) - بضم أوله - كما في " شرح المواهب " ويجوز فتحه (وهو) صلى الله عليه وسلم (يعرف تأويله) أي: تفسيره على الحقيقة؛ ومعناه: الحث على التمسك بما يخبرهم به من فعله في تلك الحجة.

وعبارة القرطبي في " المفهم ": يعني: أنه إنما كان يفعل من أفعال الحج بحسب ما ينزل عليه به الوحي، فيفهمه هو ويبينه للناس بفعله، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: " خذوا عني مناسككم " رواه مسلم وأبو داوود والنسائي، فقالوا - كما قال جابر -: إذا عمل شيئًا .. اقتدوا به فيه، وعملوه على نحو ما عمل. انتهى من " المفهم".

و (ما عمل به) في الحج (من شيء) من مناسكه .. (عملنا به) اقتداء به صلى الله عليه وسلم، فيه زيادة في الحث على التمسك بما يخبرهم به (فأهل) أي: رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته (بالتوحيد) يعني: تلبية التوحيد؛ وهي: البيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك) وفيه: إشارة إلى مخالفة ما كانت الجاهلية تقوله في تلبيتها من لفظ الشرك من قولهم: (إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك) ، وقد سبق ذكر تلبيتهم في باب التلبية.

قوله: (حتى إذا ستوت به ناقته) قال السندي: أي: علت به، أو قامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت