قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ، قَالَ كَعْبٌ: فِيَّ أُنْزِلَتْ؛ كَانَ بِي أَذىً مِنْ رَأْسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ:
===
أبي الوليد، الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، مات دون المئة سنة ثمان وثمانين (٨٨ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(قال) عبد الله: (قعدت إلى) جنب (كعب بن عجرة) الأنصاري المدني أبي محمد الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بعد الخمسين، وله نيف وسبعون (٧٥) . يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
قال عبد الله بن معقل: قعدت إلى جنب كعب بن عجرة وهو جالس (في المسجد) يعني: مسجد الكوفة.
وفيه: الجلوس في المسجد ومذاكرة العلم فيه والاعتناء بسبب النزول؛ لما يترتب عليه من معرفة الحكم وتفسير القرآن. انتهى "فتح الملهم" .
قال عبد الله بن معقل: (فسألته) أي: فسألت كعب بن عجرة (عن) سبب نزول (هذه الآية) يعني: قوله تعالى: ( {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ) (١) ؛ أي: سألته عن الفدية المذكورة في هذه الآية (قال كعب: فِيَّ) خاصة (أنزلت) هذه الآية؛ وذلك أنه (كان بي أذىً من رأسي) يعني: القمل قال كعب: (فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل) أي: والحال أن القمل (يتناثر) أي: يتساقط من رأسي (على وجهي) شيئًا فشيئًا (فقال) لي