- وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ -: "أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي" ،
===
هكذا؛ أي: كما أنا أشرت لك بها الآن؛ وصفًا لك بكيفية إشارته صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (ويدي أقصر من يده) صلى الله عليه وسلم جملة معترضة؛ أي: أشار بيده إلى أربع، فقال: (أربع) من الأنعام (لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البَيِّنُ ظَلْعُها، والكسيرة التي لا تنقي) .
قوله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) والقول هنا بمعنى الإشارة؛ أي: أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إشارةً كائنةً (هكذا) أي: كائنة كإشارتي لكم الآن بأصابعي الأربع غير الإبهامل؛ لأبين لكم كيفية إشارته لنا.
وقوله: (بيده) متعلق بقال؛ وهو على حذف مضاف؛ أي: أشار بأصابع يده الشريفة الأربع؛ أي: رفعها كأنه يشير بها إلى أمور أربعة.
وقوله: (ويدي أقصر من يده) قال ذلك أدبًا؛ أي: أصابع يدي أقصر من أصابع يده، وهذه الجملة معترضة، قالها البراء لمن عنده؛ لحسن الأدب في حقه صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (أربع ... ) إلى آخره، مقول لقال؛ بمعنى اللفظ.
وفي رواية أبي داوود زيادة: (فقال) هنا؛ أي: (أربع) مبتدأ، سوغ الابتداء بالنكرة وصفه بصفةٍ محذوفة؛ أي: أربع من الأنعام.
وخبر المبتدأ قوله: (لا تجزئ في الأضاحي) أي: لا تكفي ولا تسقط مطلوبية الأضحية وجوبًا أو ندبًا عن صاحبها.
أحدها: (العوراء) - بفتح العين وسكون الواو - مؤنث الأعور، خبر لمبتدأ