مِنَ اللَّحْمِ وَحَسَوْا مِنَ الْمَرَقِ.
===
ومن معهما (من اللحم) المطبوخ فيها (وحسوا) أي: شربوا ما عليها (من المرق) أي: من مرق تلك البضعات.
قوله: (من كل جزور) بوزن صبور؛ من جزرت الناقة ونحوها؛ من باب قتل: نحرتها، والفاعل جازر وجَزَّار وجِزِّير كسكيت، والحرفة: الجِزارة - بالكسر - كالخياطة؛ كما في "القاموس" و "المصباح" .
وأما الجزارة بالضم .. فهو ما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته، كالعمالة للعامل، وأصل الجزارة: أطراف البعير؛ اليدان والرجلان والرأس، سميت بذلك؛ لأن الجزار كان يأخذها عن أجرته؛ كما في "الصحاح" و "النهاية" ، وذكره المجد أيضًا، فهي بالضم: اسم للسواقط من الذبيحة؛ وهي في عرفنا تشمل الرئة والطحال والكبد أيضًا، ويعبر عن أجر الجازر بأجرة القصاب. انتهى من "الكوكب" .
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه النسائي في "الكبرى" .
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم