عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَسَوَّكُوا؛ فَإِنَّ السِّوَاكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ،
===
قال ابن سعد وغيره: مات سنة اثنتي عشرة ومئة، قال ابن حبان: كان يروي عن الصحابة المعضلات، وقال في " التقريب ": القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة صدوق، يُغْرب كثيرًا، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (١١٢ هـ) .
(عن أبي أمامة) صدي -مصغرًا- ابن عجلان بن وهب الباهلي الشامي الصحابي المشهور، رضي الله عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ويروي عنه: (ع) ، والقاسم بن عبد الرحمن، ومكحول الشامي، وأبو سلام الأسود، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام، مات بحمص سنة ست وثمانين (٨٦ هـ) .
وهذا السند من سداسياته، وهو إسناد ضعيف جدًّا؛ لأن رجاله كلهم أو أغلبهم ضعاف إلا الصحابي رضي الله عنه، فحكمه إذًا: الضعف.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تسوَّكوا) أي: نظفوا أيها المسلمون أفواهكم، وأزيلوا رائحتها بالسواك؛ (فإن السواك) أي: استعماله (مطهرة) أي: منظِّفة (للفم) من رائحته النتنة ووسخه.
وقوله: " مطهرة " -بفتح الميم وكسرها لغتان، والكسر أشهر دورانًا على الألسنة- وهو: كل آلة يتطهر بها؛ كالإداوة والإبريق، شبه السواك بها؛ لأنه يُنظِّف الفم، والطهارة لغة: النظافة، ذكره النووي.
قلت: لا حاجة إلى اعتبار التشبيه؛ لأن السواك -بكسر السين- اسم للعود الذي يُدلك به الأسنان، ولا شك في كونه آلة للفم بمعنى نظافته. انتهى " سندي".