حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ.
===
(حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(يقول: أكلنا زمن) حصار (خيبر الخيل) أي: لحومها، والخيل جماعة الأفراس، لا واحد له من لفظه، أو مفرده: خائل.
سميت بذلك؛ لاختيالها في المشية، ويكفي في شرفها أن الله تعالى أقسم بها في قوله: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} (١) . انتهى "زرقاني" .
وأول من ركبها إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام جائزةً له على مساعدته أباه في بناء البيت، أخذها من غابة أجياد؛ كما بسطنا الكلام عليه في تفسيرنا "الحدائق" .
(و) أكلنا يومئذ لحوم (حمر الوحش) يعني: أنهم صادوها، ولا خلاف في جواز أكلها فيما علمته؛ لأنها من جملة الصيد الذي أباحه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. انتهى من "المفهم" .
وفي "إعلاء السنن": عن ابن إسحاق أن جابرًا لم يشهد خيبر، وصحح أن الثابت عنه هو الرخصة على الإطلاق، لا المقيدة بيوم خيبر.
ويحتمل أن يكون قوله: (أكلنا) أراد به: عامة المسلمين، ومثل ذلك في الأحاديث كثير. انتهى من "التكملة" .
وبهذا الحديث استدل الشافعي والحنابلة على أن لحم الخيل حلال بلا