عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ" .
===
(عن أبي ثعلبة) جرثوم بن عمرو (الخشني) أي: المنسوب إلى خشين بن النَّمِر بن وَبْرَة بن ثَعْلَبة، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلْ مَا) أي: صيدًا (رَدَّتْ) ورجَّعَتْ (عليك قوسُك) وأوقفته لك؛ بسبب طعنك إياه بقوسك وسهمك، قال السندي: أي: كل ما صدته وأخذته برميك بالسهم. انتهى.
وفي رواية: (كل ما ردت عليك يدك) أي: كل ما صدته بيدك، لا بشيء من الجَوارح، قاله الشوكاني، ولفظ أحمد في "مسنده": من حديث عقبة بن عامر: (كل ما ردت عليك قوسك) ، وفي رواية لأبي ثعلبة عند أبي داوود: (وما ردت عليك يدك .. فكل ذكيًّا وغير ذكي) أي: قال: (ما ردت عليك) مكان قوله: (ما رد عليك قوسك) .
وقوله: (ذكيًّا وغير ذكي) قال الخطابي: يحتمل وجهين؛ أحدهما: أن يكون أراد بالذكي: ما أمسك عليه فأدركه قبل زهوق نفسه، فذكَّاه في الحلق أو اللبَّة، وبغير الذكي: ما زهقت روحه قبل أن يدركه.
الثاني: أن يكون أراد بالذكي: ما جرحه الكلب بسنه أو مخالبه فسال دمه، وبغير الذكي: ما لم يجرحه. انتهى من "العون" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في رقم (٢٨٥٢) و (٢١٥٣) .
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.