عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ جَزْءٍ، عَنْ أَخِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ جِئْتُكَ لَأَسْأَلَكَ عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْض، مَا تَقُولُ فِي الضَّبِّ؟ قَالَ: "لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ" ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي آكُلُ مِمَّا لَمْ تُحَرِّمْ،
===
ثقة إمام، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم) .
(عن عبد الكريم بن أبي المخارق) قيس أبي أمية البصري المعلم نزيل مكة، ضعيف، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة ١٢٦ هـ. يروي عنه: (خ م ت س ق) .
(عن حبان بن جزء) - بفتح الجيم بعدها زاي ساكنة ثم همزة - صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (ت ق) .
(عن أخيه خزيمة بن جزء) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو متفق على ضعفه.
(قال) خزيمة: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فـ (قلت) له: (يا رسول الله؛ جئتك لأسألك عن أحناش الأرض) أي: هوامها ودوابها؛ أي: جئت لأسألك عن حكمها؛ هل هي حلال أم حرام؟ (ما تقول في الضب؟ ) أَي: أَيَّ حكمٍ تقول في الضب وتحكُمُ فيه؛ هل هي حلال أم حرام؟ فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (لا آكله) أنا في نفسي تقذرًا لها طبعًا؛ لأنها ليست من طعام قومي (ولا أحرمه) أي: ولا أحكم بحرمته على من أراد أكله، وهذا صريح في كونه حلالًا.
فـ (قال) خزيمة: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإني) أنا إذًا (آكُل مِما لم تحرم) أي: آكل من الضب الذي لم تحرمه على أحد؛ لأني أحبه،