فهرس الكتاب

الصفحة 9259 من 12442

فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ فَقَالَ: "إِنَّ أللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا" .

===

وإليه أشار صلى الله عليه وسلم بقوله: "جعلني عبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبارًا عنيدًا" .

(فـ) لما جلس كذلك (قال أعرابي) أي: شخص من سكان البوادي، ولم أر من ذكر اسم ذلك الأعرابي (ما هذه الجلسة؟ ) - بكسر الجيم وسكون اللام - أي: ما هذه الهيئة التي جلست عليها يا رسول الله؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (إن الله) عز وجل؛ أي: إنما جلست على هذه الهيئة؛ لأن الله تعالى (جعلني عبدًا كريمًا) أي: مطيعًا لربه، ولما كان الأعراب ربما سبق ذهنهم من اسم العبد التحقير ومن اسم الملك التعظيم .. زاد قوله: "كريمًا" وعبر عن الملك بقوله: (ولم يجعلني جبارًا عنيدًا) أي: معاندًا للحق. انتهى "سندي" .

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن روى بعضه أبو داوود من حديث عبد الله بن بسر أيضًا، وله شاهد من حديث أبي جحيفة، ورواه الأئمة الستة.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي جحيفة.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت