. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فإن كان تمرًا وأجناسًا .. فقد نقلوا إباحة اختلاف الأيدي في الطبق ونحوه، والذي ينبغي تعميم النهي؛ حملًا للنهي على عمومه حتى يثبت دليل مخصص. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي" .
قال الحافظ في "الفتح" في باب ما جاء في التسمية على الطعام: المراد بالتسمية على الطعام: قول (باسم الله) في ابتداء الأكل، وأصرح ما ورد في صفة التسمية ما أخرجه أبو داوود والترمذي من طريق أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق عن أختها عائشة مرفوعًا: "إذا أكل أحدكم طعامًا .. فليقل: باسم الله، فإن نسي .. فليقل: باسم الله في أوله وآخره" وله شاهد من حديث أمية بن مخشي عند أبي داوود والنسائي.
وأما قول النووي - في آداب الأكل من "الأذكار" -: صفة التسمية من أهم ما ينبغي معرفته، والأفضل أن يقول: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فإن قال: (باسم الله) .. كفاه وحصلت السنة، فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلًا خاصًّا.
وأما ما ذكره الغزالي - في آداب الأكل من "الإحياء" - أنه لو قال في كل لقمة: (باسم الله) .. كان حسنًا، وأنه يستحب أن يقول مع الأولى: (باسم الله) ومع الثانية: (باسم الله الرحمن) ومع الثالثة: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .. فلم أر لاستحباب ذلك دليلًا، والتكرار قد بين هو وجهه بقوله: (حتى لا يشغله الأكل عن ذكر الله) انتهى كلام الحافظ. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الشيخان في كتاب الأطعمة، وأبو داوود أيضًا في كتابها، والترمذي أيضًا فيه؛ أي: في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في التسمية.