- يَعْنِي: قَرْيَةً، أَظُنُّهُ قَالَ: يُنَا - فَأَتَوْهُ بِرُقَاقٍ مِنْ رُقَاقِ الْأُوَلِ فَبَكَى وَقَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا بِعَيْنِهِ قَطُّ.
===
قال عثمان بن عطاء: (يعني) أبي عطاء بقومه (قرية) أي: أهل قرية، قال عثمان بن عطاء: (أظنه) أي: أظن أبي عطاء (قال) : زار أبو هريرة قومه الذين كانوا أهل قرية تسمى (ينا) - بضم الياء - اسم موضع، قال أبي عطاء: (فأتوه) أي: فأتى قوم أبي هريرة ضيافة لأبي هريرة (برقاق) كان (من رقاق) أهل العصر (الأول) والرقاق - بضم الراء -: هي الأرغفة الواسعة الرقيقة، يقال: رقيق ورقاق؛ نظير طويل وطوال.
(فبكى) أبو هريرة لما رأى تلك الرقاق (وقال) أبو هريرة: (ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم) مثل (هذا) الرقاق (بعينه قط) أي: فيما مضى من عمره؛ أي: مثل هذا النوع من الخبز.
قال ابن الأثير: الرقاق - بضم الراء -: الخبز الرقيق الموسع؛ والرقيق والرقاق مثل طويل وطوال؛ وهو الرغيف الواسع الرقيق.
وأغرب ابن التين، فقال: هو السميد وما يصنع منه من كعك وغيره.
وقال ابن الجوزي: هو الخفيف؛ كأنه مأخوذ من الرقاق؛ وهي الخشبة التي يرقق بها. انتهى من "الفتح" .
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أنس بن مالك رواه البخاري في "صحيحه" وغيره.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره، وسنده ضعيف؛ لما ذكرناه آنفًا، فالحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.