حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً .. إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً" .
===
(حدثنا عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (١١٤ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنزل الله) وخلق (داء) أي: مرضًا .. (إلا أنزل) وخلق (له شفاء) أي: دواءً شافيًا مزيلًا له بإذن الله وإرادته تعالى، قال في "الكواكب": ما أصاب الله أحدًا بداء .. إلا قَدَّر له دواءً، أو المراد بإنزاله: إنزال الملائكة الموكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من الدواء والداء. انتهى.
فعلى الأول: المراد بالإنزال: التقدير، وعلى الثاني: إنزال علم ذلك على لسان الملك للنبي مثلًا، أو إلهام بغيره. انتهى من "الإرشاد" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء .. إلا أنزل له دواء، والحاكم في "المستدرك" ، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم