حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ؛ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ" .
===
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الثيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (٢١٢ هـ) ، أو بعدها. يروي عنه: (ع) .
(عن عثمان بن عبد الملك) المكي المؤذن، لقبه مستقيم، لين الحديث، من الخامسة. يروي عنه: (ق) . قال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، فهو مختلف فيه.
(قال) عثمان: (سمعت سالم بن عبد الله) بن عمر بن الخطاب، ثقة فقيه، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (١٠٦ هـ) . يروي عنه: (ع) .
حالة كونه (يحدث عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عثمان بن عبد الملك، وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) : أيها الناس (عليكم) أي: الزموا التداوي (بهذه) البقلة (الحبة السوداء؛ فإن فيها) أي: في هذه الحبة (شفاء) أي: عافية (من كل داء) ومرض (إلا السام) أي: إلا المرض الذي علم الله فيه الموت به.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة المذكور قبله.