وَأَمَرَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ.
===
قال أبو هريرة: (وأمر) النبي صلى الله عليه وسلم بعد النهي عن الاستقبال والاستدبار أن يمسحوا الخارج (بثلاثة أحجار) أي: أن يكملوا بثلاث مسحات، ولو بحجر واحد إن حصل الإنقاء بها، وإلا .. فيزيد عليها وترًا وترًا إلى أن يحصل الإنقاء.
قال السندي: والأمر بالثلاثة إما لأن المطلوب الإنقاء والإزالة، وهما يحصلان غالبًا بثلاثة أحجار، أو الإنقاء فقط، وهو يحصل بها غالبًا، والنظر في أحاديث الباب يفيد أن المطلوب هو الأول؛ أي: الإنقاء.
(ونهى) صلى الله عليه وسلم أيضًا (عن) الاستنجاء بـ (الروث) وهو رجيع ذوات الحوافر؛ لنجاسته، ذكره صاحب "المحكم" وغيره، وقال ابن العربي: رجيع غير بني آدم.
قلت: والأشبه أن يراد ها هنا: رجيع الحيوان مطلقًا، فيشمل رجيع الإنسان، وذكر بإطلاق اسم الخاص على العام، ويحتمل أن يقال: ترك ذكر رجيع الإنسان؛ لأنه أغلظ، فشمله النهي بالأولى.
(و) نهى أيضًا عن الاستنجاء بـ (الرمة) -بكسر الراء وتشديد الميم-: العظم البالي، ولعل المراد ها هنا: مطلق العظم؛ لأنها طعام الجن، ويحتمل أن يقال: العظم البالي القديم لا يُنتفع به، فإذا مُنع من تلويثه .. فغيره بالأولى. انتهى "سندي" .
(ونهى) رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا عن (أن يستطيب) ويستنجي (الرجل بيمينه) بل بيساره؛ لأنها التي خلقت لإزالة القذر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء، باب