عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى جِذْعٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ عَلَيْهَا مِنْ وَثْءٍ.
===
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف نزيل مكة، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع) .
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم سقط عن فرسه على جذع) نخل، وأصله بكسر الجيم وذال معجمة ساكنة، وهو أصل الشيء؛ والمراد هنا: أصل النخلة (فانفكت قدمه) والفك: نوع من الضعف والوهن والخلع، يقال: انفك العظم؛ إذا انتقل من مفصله، يقال: فككت الشيء؛ إذا أبنت بعضه عن بعض.
قال محمد بن طريف: (قال) شيخنا (وكيع: يعني) جابر بقوله: (فانفكت قدمه) : (أن النبي صلى الله عليه وسلم) انفكت قدمه فـ (احتجم عليها من وثءٍ) أي: من وهن أصابها، قال في "النهاية": يقال: وثئت رجلي؛ أي: أصابها وهن وضعف دون الخلع والكسر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الإمام يصلي من قعود مطولًا، وفيه أن ركوبه صلى الله عليه وسلم هذا الفرس كان بالمدينة، وأحمد في "المسند" .