حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِكُمْ .. فَلْيَغْمِسْهُ فِيهِ ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ؛ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً" .
===
(حدثنا مسلم بن خالد) المخزومي مولاهم المكي المعروف بالزنجي، فقيه صدوق كثير الأوهام، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (١٧٩ هـ) ، أو بعدها. يروي عنه: (دق) .
(عن عتبة بن مسلم) المدني وهو ابن أبي عتبة التيمي مولاهم، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (خ م دس ق) .
(عن عبيد) مصغرًا (ابن حنين) - بنونين بينهما ياء ساكنة مصغرًا - المدني أبي عبد الله، ثقة قليل الحديث، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (١٠٥ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا وقع) وسقط (الذباب في شراب) أحد (كم .. فليغمسه) أي: فليغمس ذلك الذباب كله وليدخله (فيه) أي: في ذلك الشراب (ثم) لِيَنْزِعْهُ ويُخرِجْهُ من ذلك الشراب و (ليطرحه) في الخارج.
قوله: (فإن) الفاء فيه تعليل لمعلول محذوف؛ تقديره: وإنما أمرتكم بغمسه ثم طرحه؛ لأن (في أحد جناحيه) وهو الأيمن (داء) أي: مرضًا (وفي) الجناح (الآخر) وهو الأيسر (شفاء) أي: دواءً لذلك المرض الذي كان في جناحه الأيمن، وعند ابن حبان في "صحيحه" من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة: "أنه يقدم السم ويؤخر الشفاء" ففيه تفسير الداء الواقع في حديث الباب.