عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بِبَوْلٍ.
===
قال الحاكم: استشهد به مسلم في موضعين، وقال البخاري: تركه يحيى بن سعيد، وقال ابن مهدي: لا أحمل عنه شيئًا، وقال ابن خزيمة في "صحيحه": وابن لهيعة لست ممن أخرج حديثه في هذا الكتاب، وإنما أخرجته؛ لأن معه جابر بن إسماعيل، وقال عبد الغني بن سعيد الأزدي: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة .. فحديثه صحيح فيما روى عنه: ابن المبارك، وابن وهب، والمقرئ، وقال في "التقريب": صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة أربع وسبعين ومئة (١٧٤ هـ) ، وقد ناف على الثمانين.
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس، وقال في "التقريب": صدوق، من الرابعة، إلا أنه يدلس، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما.
قال: (حدثني أبو سعيد) سعد بن مالك الأنصاري (الخدري) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف في غير ما رواه عنه العبادلة، كما مر آنفًا، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي.
(أنه) أي: أن أبا سعيد الخدري (شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن نستقبل) ونتوجه (القبلة) أي: الكعبة المشرفة حالة كوننا ملتبسين (بغائط أو ببول) .