أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: يَقُولُ أُنَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْغَائِطِ .. فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا
===
صحابي بن صحابي، وقيل: بل ثقة، من الثانية. يروي عنه: (ع) ، وليس واسع عندهم إلا هذا.
(أخبره، أن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما.
وهذان السندان: الأول منهما: من سباعياته، والثاني: من سداسياته، وحكمهما: الصحة، لأن رجالهما ثقات.
(قال) ابن عمر: (يقول أناس) من الصحابة: (إذا قعدت) وجلست (للغائط) أي: لإخراج الخارج المسمى بالغائط .. (فلا تستقبل القبلة) أي: جهة الكعبة المشرفة؛ أي: إذا جلست لقضاء حاجتك بولًا أو غائطًا .. فلا تقعد مستقبل القبلة؛ أي: متوجهًا جهة الكعبة المشرفة، وكذا مستدبرًا لها؛ احترامًا لها؛ أي: مطلقًا سواء كنت في البنيان، أو في الصحراء مع خصوص النهي بالصحراء.
قوله: (فلا تستقبل القبلة) أي: ولا تستدبرها، وفي الحديث اختصار، وإلا .. فالاستدبار محل الكلام في هذا الحديث أصالة. انتهى "سندي" .
قال ابن عمر: (و) الله؛ (لقد ظهرت) وطلعت وصعدت (ذات يوم) أي: يومًا (من الأيام على ظهر بيتنا) أي: على سطح بيتنا، قال السندي: جاء في رواية مسلم وغيره: (على ظهر بيت حفصة) فالإضافة مجازية باعتبار أنها أخته، بل الإضافة إلى حفصة كذلك بتعلق السكن، وإلا .. فالبيت كان ملكًا له صلى الله عليه وسلم، وفي "الكوكب": واختلفت الروايات في هذا اللفظ: ففي بعضها: (على ظهر البيت) ، وفي بعضها: (على ظهر بيت لنا) ، وفي أخرى: (على ظهر بيتنا) ، وفي بعضها: (على ظهر بيت حفصة) .