فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 3567

وَالْإِمْضَاءِ وَمُطَالَبَةِ الْمُتْلِفِ، وَصَلَاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ صَلَاحٌ لِجَمِيعِهَا، وَهَلْ يَكُونُ صَلَاحًا لِسائر النَّوْعِ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَبُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ

[المبدع في شرح المقنع] الْعَادَةِ وَحَكَمَ بِهِ الْقَاضِيَ تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ فِي حَمَّامٍ.

(وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْفَسْخِ) وَمُطَالَبَةِ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ (وَالْإِمْضَاءِ) أَيِ: الْبَقَاءِ عَلَيْهِ (وَمُطَالَبَةِ الْمُتْلِفِ) بِالْقِيمَةِ كَالْمَكِيلِ إِذَا أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ قَبْلَ الْقَبْضِ، لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ الرُّجُوعُ بِبَدَلِهِ بِخِلَافِ التَّالِفِ بِالْجَائِحَةِ.

قَالَ فِي"الشَّرْحِ": إِلَّا أَنَّ فِي إِحْرَاقِ اللُّصُوصِ وَنَهْبِ الْعَسَاكِرِ، وَالْحَرَامِيَّةِ وَجْهَيْنِ، وَجَزَمَ فِي"الرَّوْضَةِ"بِأَنَّهُ هُنَا مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتْبَعَ الْآدَمِيَّ بِالْغُرْمِ.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْمَسْأَلَةُ أَخَذَتْ شَبَهًا مِنَ الْمُتَمَيِّزِ وَغَيْرِهِ فَعَلِمْنَا بِهَا فَضَمِنَهَا الْبَائِعُ بِالْجَائِحَةِ، وَالْمُشْتَرِي إِذَا أَتْلَفَهَا آدَمِيٌّ (وَصَلَاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ صَلَاحٌ لِجَمِيعِهَا) بِغَيْرِ خِلَافٍ، فيباع جميعها، إِذْ لَوْ لَمْ يَجُزْ لَأَدَّى بَيْعُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ إِلَى الضَّرَرِ، وَالْمَشَقَّةِ وَسُوءِ الْمُشَارَكَةِ (وَهَلْ يَكُونُ صَلَاحًا لِسَائِرِ النَّوْعِ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَظْهَرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ فِي"الْوَجِيزِ"، وَصَحَّحَهُ فِي"الْفُرُوعِ": أَنَّهُ يَكُونُ صَلَاحًا؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الصَّلَاحِ فِي الْجَمِيعِ يَشُقُّ، وَكَالشَّجَرَةِ الْوَاحِدَةِ، وَعَنْهُ: وَكَذَا مَا قَارَبَهُ. وَالثَّانِيَةُ: لَا يَكُونُ صَلَاحًا كَالَّذِي فِي الْبُسْتَانِ الْآخَرِ وَأَطْلَقَ فِي"الرَّوْضَةِ"فِي الْبُسْتَانَيْنِ رِوَايَتَيْنِ، وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالْأُولَى أَيْ: فِي النَّوْعِ كَالْبَرْنِيِّ هَلْ يَكُونُ صَلَاحًا لِسَائِرِ الْجِنْسِ الَّذِي فِي الْقَرَاحِ؟

فَقَالَ الْقَاضِي: وَالْأَكْثَرُ لَا يَكُونُ صَلَاحًا.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: نَعَمْ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِي إِكْمَالِ النِّصَابِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت