فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 3567

النَّخْلِ أَنْ يَحْمَرَّ، أَوْ يَصْفَرَّ، وَفِي الْعِنَبِ أَنْ يَتَمَوَّهَ، وَفِي سَائِرِ الثِّمَارِ أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ وَيَطِيبَ أَكْلُهُ.

[المبدع في شرح المقنع] فَيَتْبَعُهُ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ كَالنَّوْعِ الْوَاحِدِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النَّوْعَيْنِ قَدْ يَتَبَاعَدُ إِدْرَاكُهُمَا وَكَالْجِنْسَيْنِ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي بُسْتَانٍ يُبَاعُ إِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِ الْبُلُوغَ فَقَضَى الْقَاضِي، وَأَبُو حَكِيمٍ، وَالْمَجْدُ الْحُكْمُ عَلَى الْغَلَبَةِ بِهَذَا النَّصِّ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَغَيْرُهُمَا سَوَّوْا بَيْنَ الْقَلِيلِ، وَالْكَثِيرِ (وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ أَنْ يَحْمَرَّ، أَوْ يَصْفَرَّ) ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهُوَ.

قِيلَ لِأَنَسٍ: وَمَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ» ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «نَهَى أَنْ تُبَاعَ حَتَّى تُشَقِّحَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِأَنَّهَا تَصْلُحُ لِلْأَكْلِ (وَفِي الْعِنَبِ أَنْ يَتَمَوَّهَ) لِقَوْلِ أَنَسٍ: «نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَمَعْنَى يَتَمَوَّهُ أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ الْمَاءُ الْحُلْوُ وَيَلِينَ وَيَصْفَرَّ لَوْنُهُ (وَفِي سَائِرِ الثِّمَارِ) كَالتُّفَّاحِ، وَالْبِطِّيخِ (أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ وَيَطِيبَ أَكْلُهُ) وَاعْتَبَرَهُ الْمَجْدُ فِي جَمِيعِ الثِّمَارِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَطِيبَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي"الْوَجِيزِ"كَالْمُقْنِعِ تَبَعًا لِلْخِرَقِيِّ، وَاخْتُلِفَ فِيمَا يُؤْكَلُ كِبَارًا وَصِغَارًا كَالْقِثَّاءِ وَنَحْوِهِ فَالْمَذْهَبُ أَكْلُهُ عَادَةً.

وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: صَلَاحُهُ تَنَاهِي عِظَمِه.

وَقَالَ صَاحِبُ"التَّلْخِيصِ": صَلَاحُهُ الْتِقَاطُهُ عُرْفًا، وَإِنْ طَابَ أَكْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَصَلَاحُ الْحَبِّ أَنْ يَشْتَدَّ، أَوْ يَبْيَضَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت