لله درُّ فوارسٍ وكريمِهِمْ ... من دوَّخَ الأعداءَ في الجولانِ
بالنفسِ والأموالِ كانَ جهادُهُ ... أعني بذلك ناصِرَ الإخوانِ
شهمٌ كريمٌ لا تَمَلُّ حديثَهُ ... في القلبِ مكمنهُ وبالعينانِ
متأدِّبٌ كلماتُهُ فكأنَّها ... منحوتَةٌ مضْبوطَةُ الأوزانِ
عَجِزَ الرجالُ تشبُّهًا بعجوزِهِ ... نِعْمَ الأمومةُ في رُبَى الإيمانِ
لوحيدها دَفَعَتْ رَجاءَ رِضائِهِ ... خَطبت لَهُ حُورِيّةَ الرضوانِ
شمسَ الضُّحى أفْجَعْتنا بِرحيلكَ ... في القلبِ تبقى عاليَ البنيانِ
قمرَ الدُّجَى وَجِدَتْ عليْكَ جَوارِحًا ... آلامُ بُعدِكَ حطَّمتْ وجداني
فابكي عُيوني بالدموعِ وبِالدِّما ... والقلبُ قَرحٌ مِنْ لظى الأحزان
ــــــــــــــ