فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 63

كُتِبَتْ هذه القصيدةُ في حيّ نزّال في الجهةِ المُقابلة لجامِع الفِردَوس، حيثُ دارت في هذا المكان أشدّ معارك الفلّوجة ضراوةً، وهي مشاعر سطّرتها ولعلّي أدوِّنُ معركةَ الفلّوجة ومَا بِها مِنْ كَراماتٍ فيْ وقْتٍ لاحقٍ إذا تيسّر لنَا ذَلك إنْ شاءَ الله ...

أطَّ الفؤادُ بمِحْنةٍ تتعاظمُ ... إنَّ البلاءَ يَدوسُ بالإخوانِ

إخوانُ عمري في مهبٍّ عاتيٍ ... يُعْمي العيونَ بلمحةِ الأجفانِ

من أين أبدأُ فالخطوبُ ثقيلةٌ ... وَسَمتْ همومي فوق كل بيانِ

كنا وكانوا تلك أوّلُ قصتي ... كونٌ يُفَجِّرُ طاقةَ البركانِ

يا سامعًا عن قصتي وعَذَابهَا ... حزني يفيضُ ويُغْرِقُ الشطآنِ

أوبعدما كنا نجوبُ ضواحيًا ... شمَّ الأنوف أعزةً بسنانِ

نتنفسُ الصعداء في أسحارنا ... ونعانقُ الجَوزاءَ والقمرانِ

فصهيلُ خَيْلِ اللهِ ينْشِدُ مَجْدَنا ... وكأنَّ فينا خالد الفرسانِ

وتُبارك الهيجاءُ خُفَّ موحدٍ ... تتسابقُ الذراتُ للقدمانِ

أمنَ النساء وفي الخُدُورِ فلا ... يخفْنَ مِنَ الأعادي قاصيًا أو دانِ

أطفالُنا عرفوا الكرامةَ عزَّها ... لا لن تُهابَ زيارةُ الصلبانِ

بَدَت المدينةُ شكلها كعروسةٍ ... وتزيِّنَتْ لشريعةِ الرحمانِ

غَبِطتْ وصَائِفُها بهاءَ رِجالها ... وبدتْ تُمَشِّطُ شَعثهَا بِحَنانِ

ثار الغبارُ من الركام مذلةً ... وتصاعَدَ الدخانُ كالشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت