فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 63

الشيخُ أبُو عبدو أسدٌ من أسُود الإسلام وشُيوخهم، ومن السّابقين الأوّلين في قِتال الطّغاة المرتدّين من حُماة العزّ؛ فقد قاتلَ النّظام النُّصيري شابًّا في ثورة الشّام بحماه، وعرفَ السّجون مرارًا فما هادنَ وما جَلس حتّى نفَر الشّيخ الذي قاربَ الستّين عامًا إلى العراق، ورُزق فيها الشّهادة بمعارك الفلّوجة الثّانية، وأحسبُ أنّه يُبعث من بُطون السّباع وحواصلِ الطّير حيث تَرك المحتلّ وأذنابُه جسدهُ ملقى أيامًا طوالًا بجانب دبّابة لهم.

لهفي على نبعِ الفِدا ... بطلِ الشدائدِ جِدُّ

قعدَ الشّبابُ وما قعدْ ... دومًا لدينهِ يعدو

كان المعلمَ و الأخ ... يحنو بحلْمٍ .. لا يشدُّ

يرقى الشريفُ لحتفِهِ ... والعبدُ للحضيضِ يعدو

الناسُ تبعثُ جيفةً ... والمسكُ طيبُكَ تغدو

اللهُ يرفعُكَ العلا ... للدّينَ كنتَ تَجِدُّ

ـــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت