هذه أنشُودةٌ كتَبتها بعد نحوِ أسبوعَين من الغزو الأمريكي للفلّوجة، فاسْتَحسنها أصحابي وأنْشَدوها، بلْ وكَتبوها على جُدران المدينة، وكنتُ أرى الدّمع ينزِل وخاصةً حينَما كانَ يُنشِدها أبو جَعفر ويصِل إلى
(يا لَيْتَها تَزُوْل ... .) ، وهيَ في مَضْمُونها ثَورةٌ داخليّة على خُذلان أهلِ المَدينة لَنا، وإن كنتُ لستُ على يَقين بدقّة بِنائها العَروضي لكنّي على يَقين أنّها خَرجت مِن أعماقِ أعماقِ نَفْسي ...
كانَتْ لنَا مَدِيْنَةْ
حَقًا لنا مَديْنَةْ
مِنَّا ارْتَوَتْ دِمَاءَا
فَيَا لَها بِطِيْنَةْ
لا تَسْئَمُ الشَّرابَ
خَبالةُ الْعَجِيْنَةْ
الزَّرْعُ كانَ وَهْما
نُحيطُهُ نُزِينَهْ
حتَّى إذَا تَرَعْرَعَتْ
آمَالُنَا لِدِينهْ