عملتُ عمَلًا وظننْت منْ نَفسي فخرًا فاحتقرتُها، وصَغُرت أمامَ عيني، وشعرتُ كأنّ الكونَ يسخرُ منّي ويحتقرُ أمريْ، وكأنّ الكائناتَ جميعَها تعرفُ سرّي فقُلت:
الخَوفُ يَمْلأُ قلبي ... ماذا أقولُ لِرَبِي
عَمَلي يَفوحُ رِياءُهُ ... فعليّ أطْبَقَ ذَنْبِي
الحمدُ أصبحَ ظاهِرَا ... والكلُّ يَرْقُبُ عُجْبِي
الدِّينُ يَنْقُصُ هَمَّهُ ... فالشِّرْكُ يَحْشو جنْبِي
ياربِّ حَسْبِي أنَّهُ ... للدِّينِ يَرْكَنُ حُبِّي
إنِّي وَرَبِّي آملٌ ... بالحُبِّ ألْحَقُ صَحْبِي
فلَحشَرُ كُلِّ مُكَلَّفٍ ... مَعَ مَنْ أحَبَّ بِقَلب
ــــــــــ