فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 63

فَقْدِي لأصْحابِي بلاءٌ مُؤْلِمُ ... لكنّ فَقْدَ أبِي الزُّبَيْرِ يُحطِّمُ

ما زلْتُ أذْكُرُ حُسْنَهُ وَبَشَاشَةً ... تُنْسِي الهُمُوْمَ وَلِلْبلايا تَرْجمُ

قَسَمًا بِربِّ النَّاسِ غَيْر حانِثٍ ... إنِّيْ لِفَقْدِكَ يا حَبيْبُ لَمُكْلمُ

لو كان بُدًَّا للجوامدِ كلَّمتْ ... ورثتْ قراحي حينها تتألمُ

فَحَياتُنا زَفَراتُها تَتلاطَمُ ... آلامُنَا فَوقَ الضِّفافِ تَرَاكمُ

لَوْ يَنْطِقُ المكلومُ مِنْ هَمٍّ بِهِ ... لَكَسَا الجَمادَ كِساءَ حزنٍ أيْهَمُ

جدَّ المسيرُ ألا فشدوا يا عَرَب ... لا حلَّ غيرَ السيفِ والقضُبِ

فإلى متى تجمُّلٌ بالكذبِ ... حتى غدونا عاهةَ الحَسَبِ

أين مَكارِمُ العروبةِ بيننا ... مِن نَخوَةٍ وشَجاعَةِ الشُّهُبِ

أينَ ابنُ جِدعانَ ونصرةُ مُطعِمٍ ... ولا أقولُ خالِدَ العَجَبِ

يموتُ باكيًا وما بِجسمِهِ ... إلاَّ مواضِعُ زانها في الّلجَبِ

تَعِسَ الجبانُ يموتُ كلّ ساعةٍ ... والحرُّ يَطلُبُ حَتفَهُ بالنَّصَب

ــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت