وعلى الأرائِكِ هُيِّئَتْ لمَضَاجِعٌ ... لانتْ لخلٍّ عاشقٍ لا يسأمُ
تَعْلُوْ وَتُعْلَىَ لا تَمِلُّ تقَلُّبا ... ذاكَ النَّعِيمُ حَقيقَةً تتكَلَّمُ
ياربِّ عُذْرًَا إنْ طغت أقلامنا ... لِلْحورِ وَجْدِي باللِّقاءُ مُتَيَّمُ
ـــــــــ
أرسَل إليّ الشّيخ أبو مصْعَب رحمهُ الله بعد إصابته رسالة مُداعبًا ومُعاتبًا قلّة همّتي فيْ رسائلي إليه، وممّا قال:
"أين شعرك في إصابتي، فلو كنت محبًا حقًا لكتبت"فأجبته قائلًا:
طَلَبَ الْفُؤادُ مِنَ الْفُؤادِ قَصِيْدَةً ... وَعَلامَةً أنِّي أُحِبُّ أكِيْدَا
فَأجَابَهُ إنَّ الكَلَامَ مكبلٌ ... بَيْنَ الدّمُوعِ عَلَى الحَبِيْبِ وَئِيْدَا
تَاهَتْ حُرُوْفُ قَصِيْدَتِي بَيْنَ الْأسَىْ ... وَ تَنَاثَرَتْ فَوْقَ الجُرُوْحِ خُلودَا
حَتَّىْ تَمَلّحَتْ عُيونِي فَجْأةً ... بِرِسَالَةٍ كَانَتْ عَلَيَّ وُرُوْدَا
و تَعَانَقَتْ كَلِمَاتُنا وَتَرَاقَصَتْ ... قَالتْ هَنِيْئا بِالثّوَابِ حَصِيدَا
أبْقَى الْحَكِيمُ بِمَا يَسُوءُ حَقودَهُمْ ... حَتّى يُعِيدَ ضِرَابَهُ ويَسُودَا
يَرْعَى خِرَافًَا للذّئابِ فَرِيْسَةٌ ... وَيُهَدْهَدُ الْحَمَلَ الرَّضِيعَ سَعِيدَا
وَيُمِيطُ عَنْ وَجْهِ الكَفُوْرِ لِثَامَهُ ... وَجْهُ الذّئابِ خِيَانَةً وَجُحُودَا
يُشْفِي الصدَاعَ حسامَهُ بصرامةٍ ... في نَحْرِ مَنْ للدِّيْنِ كَادَ عُقودَا
فاحْفَظْ بِفَضْلِكَ يا إِلهِي مُسْلِمًَا ... جَعَلَ الجِهَادَ نَشِيدَهُ وَ قَصِيدَا
ـــــــــــ