فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 63

بيْنَ الرِّجالِ عَرفْتُ سِرَّ عَقيدتي ... تَحْتَ السياطِ صبرتُ بالإصرارِ

جبلٌ أشَمٌّ لا ألينُ مَذلّةً ... لسوى إلهي فالقتالُ شعاري

قِنْديلُ إيماني مُحالٌ ينطفئْ ... نَفْخُ الكفورِ يزيدُ من أنْواري

الجمرُ لا تَفنى حرارةَ أصْلِهِ ... والطّرْقُ يُشْعِلُ جَذْوةَ النّارِ

إنَّ الشّدائدَ فِي الطَّريقِ فَخارُنا ... فغدًا يُصارُ إلى العلا بِديارِي

أعْنِي بِها دارَ الخلودِ بجَنَّتي ... ثمرٌ وخلدٌ زوجةٌ بجواري

ألقى الأحبةَ في الفداءِ تُرحِّبُ ... ألقى الملائِكَ إِخْوتي الأطْهارِ

وإلَيْكَ أنْتَ بُنيَّ تِلْكَ وصيَّتِي ... قَبْلَ الرَّحيلِ لِصُحْبةِ الأبْرارِ

أيْ يُثْبِتُونَكَ يُخْرِجُوْنَكَ يَقْتلوا ... هذا الطَّرِيْقُ طَرِيْقُ كُلِّ خِيارِ

إبْنُ النَّبِيِّ كما النَّبِيّ قُتِّلا ... لِرِضَى بَغِيٍّ حُزَّ بِالمِنشارِ

فاقْبِضْ بُنيَّ على المَكارِمِ في الْفِتَنْ ... حَسْبُ الفتى بُؤسًا حياة العارِ

ثمَّ الكَلامُ لدُرَّتِي متحسرًا ... فَكأنَّ لَيْلَكِ حالِكُ الإمرارِ

تبْكي أنيسًا لا يزالُ بصوتهِ ... يَتلُو عظيمًا من كلامِ الباري

لم تَعْرِفِي منهُ سِوَى بسماتِهِ ... لِيُخفّفَ العِبْءَ الثقيلَ بدارِ

دارٌ بها الصُّلبانُ تطْبعُ ذِلَّةً ... فَوْقَ الجبينِ بِعتْمةٍ ونهارِ

فالهجْ لِربِّكِ بِالدعاءِ لعلّنا ... نُدافعُ الأقدارَ بِالأقدارِ

لا تَيْأسِي لِلْأرْضِ رَبٌّ يَرْحَمُ ... واسْتَنْجِدِي بالقاهِرِ الجبَّار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت