فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 401

وعن ابْنُِ عَبَّاسٍ في قوله تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19] قَالَ: «الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَتَمُرُّ بِهِمِ الْمَرْأَةُ، فَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ عَنْهَا، فَإِنْ رَأَى مِنْهُمْ غَفَلَةً نَظَرَ إِلَيْهَا، فَإِنْ خَافَ أَنْ يَفْطِنُوا بِهِ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا، وَقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهَا» [1]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَنَزِيِّ قَالَ: عَادَ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلًا مَرِيضًا فَرَأَى رَجُلًا يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةِ الْمَرِيضِ، فَقَالَ: يَا هَذَا لَوْ ذَهَبَتْ عَيْنَاكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ" [2] "

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنْ رُؤْيَةِ الْغُولِ وَالشَّيَاطِينِ بَلاَءً وَأَرَى خَيَالًا، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ: أَخْبِرنِي عَلَى مَا رَأَيْتَ، وَلاَ تُفْرَقنَّ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَفْرَقُ مِنْكَ كَمَا تَفْرَقُ مِنْهُ، وَلاَ تَكُنْ أَجْبَنَ السَّوَادَيْنِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: فَرَأَيْتُهُ فَأَسْنَدْتُ عَلَيْهِ بِعَصَا حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَتَهُ. [3]

وعَنْ مُجَاهِدٍ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إِذْ قَامَ مِثْلُ الْغُلامِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ لِآخُذَهُ، فَوَثَبَ، فَوَقَعَ خَلْفَ الْحَائِطِ، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمْ يَهَابُونَكُمْ كَمَا تَهَابُونَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُلْكِ سُلَيْمَانَ. [4]

وعَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّقِيكُمْ كَمَا تَتَّقُونَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَلَا تَهَابُوهُ فَيَرْكَبَكُمْ، وَلَكِنْ شُدُّوا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَهْرَبُ» [5]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ"

(1) - مصنف ابن أبي شيبة (4/ 7) (17228) فيه انقطاع

(2) - الزهد لهناد بن السري (2/ 650) حسن

(3) - المصنف ابن أبي شيبة -طبعة الدار السلفية الهندية (7/ 420) (24069) صحيح

(4) - تاريخ الإسلام ت تدمري (7/ 237) صحيح

(5) - الآثار لأبي يوسف (ص: 128) (585) صحيح مقطوع -الهيبة: من هابَ الشَّيءَ يَهابُه إذا خَافَهُ وإذا وَقَّرَهُ وعَظَّمَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت