فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 401

كما يكنى عن الجماع بالمس أو اللمس، وعن البول والغائط بقضاء الحاجة، وعن الزوجة بالأهل وغير ذلك، ولا يصرح أيضًا بأسماء الأمراض يستحي صاحبها من ذكرها كالبرص والقرع والبواسير وغيرها، بل يكني عنه أيضًا، وهكذا يظلُّ المسلم نظيف اللسان، طاهر المنطق، حيي القلب.

عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ المُرْجِئَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» [1]

وعَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُحْتَبٍ فِي بُرْدَةٍ، وَإِنَّ هُدَّابَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ لِلْمُسْتَسْقِي مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ، أَوْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ مِنْكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا» ، قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدُ دَابَّةً وَلَا إِنْسَانًا" [2] "

وعَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ مُحْتَبٌ فِي بُرْدَةٍ لَهُ، وَإِنَّ هُدْبَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَقِي، وَتُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا» ، قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً وَلَا إِنْسَانًا. [3]

(1) - [صحيح البخاري 1/ 19] (48) و [صحيح مسلم 1/ 81] 116 - (64)

[ (المرجئة) الفرقة الملقبة بذلك من الإرجاء وهو التأخير سموا بذلك لأنهم يؤخرون العمل عن الإيمان يقولون لا يضر مع الإيمان معصية. (سباب المسلم) شتمه والتكلم في عرضه بما يعيبه ويؤذيه. (فسوق) فجور وخروج عن الحق. (كفر) أي إن استحله. والمراد إثبات ضرر المعصية مع وجود الإيمان]

(2) - [الأدب المفرد مخرجا ص: 403] (1182) صحيح

(3) - [صحيح ابن حبان - مخرجا 2/ 279] (521) صحيح

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ» أَمْرٌ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ كُلِّهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ، وإفْرَاغُ الْمَرْءِ الدَّلْوَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي مِنْ إِنَائِهِ، وَبَسْطُهُ وَجْهَهُ عِنْدَ مُكَالَمَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِعْلَانِ قُصِدَ بِالْأَمْرِ بِهِمَا النَّدْبُ وَالْإِرْشَادُ قَصْدًا لِطَلَبِ الثَّوَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت