شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى» فَقَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: مَا أَشَدَّ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَمَا شِدَّتُهُ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 114] ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 3] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} [النبأ: 38] وَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا كَلَامُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ" [1] "
وعَنْ رَكْبٍ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ فِي غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَأَنْفَقَ مِنْ مَالٍ جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَكَرُمَتْ عَلَانِيَتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعَمَلِهِ وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ» [2]
كالكلام في المعاصي مثل حكاية أحوال النساء، ومجالس الخمر، ومقامات الفساق، وتنعم الأغنياء، وتجبر المولك وغير ذلك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ» [3]
(1) - [الزهد لأحمد بن حنبل ص: 22] (123) حسن
(2) - [أمالي ابن بشران - الجزء الأول ص: 30] (16) فيه جهالة
(3) - [صحيح البخاري 8/ 101] (6477) و [صحيح مسلم 4/ 2290] 49 - (2988)
[ (ما يتبين فيها) لا يتدبرها ولا يتفكر في قبحها وما يترتب عليها. (يزل بها) ينزلق بسببها ويقرب من دخول النار. (أبعد مما. . ) وفي بعض النسخ (أبعد ما) كناية عن عظمها ووسعها كذا في جميع نسخ البخاري (أبعد مما بين المشرق) . وفي مسلم (أبعد ما بين المشرق والمغرب) ]