فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 401

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ يَمِينَ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا، أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قُلْنَا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ» فَقُلْتُ: إِذًا يَحْلِفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ» [1]

كمن يقول: توكلت وعليك، أو ليس لي غير الله وأنت ونحو ذلك ...

عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ» [2]

وعَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ: أَنَّ رَجُلًا رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنْ نِعْمَ الْقَوْمِ قَوْمُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لَوْلَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ" [3]

(1) - [صحيح البخاري 6/ 34] (4549) و [صحيح مسلم 1/ 122] 220 - (138)

(يمين صبر) أي يمينا ألزم بها وحبس بسببها]

(2) - [سنن أبي داود 4/ 295] (4980) صحيح

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْوَاوَ حَرْفُ الْجَمْعِ وَالتَّشْرِيكِ وَثُمَّ حَرْفُ النَّسَقِ بِشَرْطِ التَّرَاخِي فَأَرْشَدَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْأَدَبِ فِي تَقْدِيمِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَشِيئَةِ مَنْ سِوَاهُ انْتَهَى [عون المعبود وحاشية ابن القيم 13/ 222]

(3) - [أمالي ابن بشران - الجزء الأول ص: 103] (209) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت