بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ" [1] "
قَال الْقُرْطُبِيُّ قَال عُلَمَاؤُنَا: وَسَوَاءٌ كَانَتْ لَهُمْ ذِمَّةٌ أَمْ لَمْ تَكُنْ. [2]
وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَعْنُ الْحَيَوَانِ وَالْجَمَادِ لِمَا وَرَدَ عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَْنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ قَال عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا الآْنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ. [3]
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا» [4]
وعَنْ عَائِشَةَ، ذُكِرَ عِنْدَهَا رَجُلٌ فَنَالَتْ مِنْهُ، فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ قَدْ مَاتَ فَتَرَحَّمَتْ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهَا تَرَحَّمْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا تَذْكُرُوا مَوْتَاكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ» [5]
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - هَالِكٌ بِسُوءٍ فَقَالَ: «لَا تَذْكُرُوا هَلْكَاكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ» [6]
(1) - [السنن الكبرى للبيهقي 2/ 701] (4296) صحيح
فِيهِ إِبَاحَةُ لَعْنِ الْكَفَرَةِ كَانَتْ لَهُمْ ذِمَّةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ وَلَكِنَّهُ مُبَاحٌ لِمَنْ فَعَلُهُ غَضَبًا لِلَّهِ فِي جَحْدِهِمُ الْحَقَّ وَعَدَاوَتِهِمْ لِلدِّينِ وَأَهْلِهِ" [الاستذكار 2/ 73] "
(2) - حاشية ابن عابدين 2/ 542، والقليوبي 3/ 204، والقرطبي 2/ 188، وكشاف القناع 6/ 125، والآداب الشرعية 1/ 303، والأذكار ص548.
(3) - إحياء علوم الدين 3/ 119، والأذكار ص545 - 546، والقليوبي 3/ 204. و [الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية 35/ 273]
(4) - [صحيح البخاري 2/ 104] (1393)
[ش (أفضوا إلى ما قدموا) وصلوا إلى ما عملوا من خير أو شر فيجازيهم الله تعالى به]
(5) - [الدعاء للطبراني ص: 571] (2065) صحيح
(6) - [سنن النسائي 4/ 52] (1935) صحيح
لَا تَذكرُوا هلكاكم الا بِخَير قيل لَعَلَّه مَا نهى عَن الثَّنَاء بِالشَّرِّ فِيمَن قَالَ فِي حَقه وَجَبت كَمَا تقدم لخُصُوص النَّهْي عَن السب بِغَيْر الْمُنَافِق وَالْكَافِر والمتظاهر بفسق وبدعة وَأما هَؤُلَاءِ فَلَا يحرم ذكرهم بِالشَّرِّ للتحذير عَن طريقهم والاقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم فَلَعَلَّ الَّذِي مَا نهى عَنهُ فِيهِ كَانَ من هَؤُلَاءِ [حاشية السندي على سنن النسائي 4/ 52]