فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 401

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا، تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ، فَقُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الْمُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلَانٍ، وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" [1] "

عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ:"مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ يَضُرُّهُ"فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَقَدْ أَصَابَهُ الْفَالِجُ فَقَالَ ابْنُ أَخِي: أَمَا إِنِّي لَمُ أَكُنْ قُلْتُهَا حِينَ أَصَابَنِي" [2] "

إن التهاون في صلاة الجماعة يُجرئ الشيطان على الإنسان، فعَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ فَقُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصٍ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ، وَلَا بُدُوٍّ، لَا يُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ، إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، وَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ» قَالَ السَّائِبُ: «إِنَّمَا يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ جَمَاعَةَ الصَّلَاةِ» . [3]

والله عز وجل يقول: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ} [المجادلة: 19]

كيف تصنع بالشيطان إذا سوّل لك الخطايا؟

حكي عن أحد علماء السلف أنه قال لتلميذه:"ما تصنع بالشيطان إذا سوّل لك الخطايا؟ قال: أجاهده. قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده. قال: فإن عاد؟ قال: أجاهده."

(1) - الأدب المفرد مخرجا (ص: 247) (708) صحيح

(2) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 12) (9762) صحيح

(3) - [الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد 1/ 461] (1306) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت