فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 401

وعَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ، فَارْقِ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ فَأَتَوْهُ بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ فِي الْقُيُودِ، فَرَقَاهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، وَكُلَّمَا خَتَمَهَا جَمَعَ بُزَاقَهُ، ثُمَّ تَفَلَ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَعْطَوْهُ شَيْئًا، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَهُ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «كُلْ فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةٍ بَاطِلٍ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٍّ» [1]

وعَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ عِنْدَهُمْ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِي هَذَا بِهِ؟ فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ شَاةٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ - صلى الله عليه وسلم: «كُلْ، فَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ» [2]

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ، لَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ الْبَيْتَ شَيْطَانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى يُصْبِحَ: أَرْبَعًا مِنْ أَوَّلِهَا، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَآيَتَينِ بَعْدَهَا، وَثَلَاثٌ خَوَاتِيمُهَا، أَوَّلُهَا: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَّشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284] " [3]

(1) - سنن أبي داود (3/ 266) (3420) صحيح

قَالَ الطِّيبِيُّ لَعَلَّهُ كَانَ مَأْذُونًا بِهَذَا الْإِقْسَامِ وَأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لفي سكرتهم يعمهون، قِيلَ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِحَيَاتِهِ وَمَا أَقْسَمَ بحياة أحد قط كرامة له، ومن فِي لَمَنْ أَكَلَ شَرْطِيَّةٌ وَاللَّامُ مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ وَالثَّانِيَةُ جَوَابٌ لِلْقَسَمِ سَادٌّ مَسَدَّ الْجَزَاءِ أَيْ لَعَمْرِي لَإِنْ كَانَ نَاسٌ يَأْكُلُونَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَأَنْتَ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ وَإِنَّمَا أَتَى بِالْمَاضِي فِي قَوْلِهِ أَكَلْتَ بَعْدَ قَوْلِهِ كُلْ دَلَالَةً عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ وَأَنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ وَأُجْرَتُهُ صَحِيحَةٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي"عون المعبود وحاشية ابن القيم (9/ 208) "

(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (13/ 474) (6110) صحيح

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: «خُذْهَا» أَرَادَ بِهِ جَوَازَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَأْخُوذِ، مَعَ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لِأَنَّ الشَّاءَ أَخَذَهَا الرَّاقِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ سَأَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «خُذْهَا» أَرَادَ بِهِ جَوَازَ فِعْلِ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ مَعًا، وَعَمُّ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عِلَاقَةُ بْنُ صُحَارٍ السَّلِيطِيُّ، وَسَلِيطٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ"صحيح ابن حبان - مخرجا (13/ 476) "

(3) - سنن الدارمي (4/ 2130) (3425) فيه انقطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت