وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ: «أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُؤَرَّقُ - أَوْ أَصَابَهُ أَرَقٌ - فَشَكَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ عِنْدَ مَنَامِهِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ، وَمِنْ غَضَبِهِ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ» [1]
وعَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يفْزَعُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى يَخْرُجَ وَمَعَهُ سَيْفُهُ، فَخُشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِي: إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُكَ، فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ الَّتِي لاَ يُجَاوِزُهنَّ بَرٌّ، وَلاَ فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلاَّ طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ، فَقَالَهُنَّ خَالِد، فَذَهَب ذَلِكَ عَنهُ. [2]
وعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كُنْتُ أَفْزَعُ بِاللَّيْلِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: إِنِّي أَفْزَعُ بِاللَّيْلِ فَآخُذُ سَيْفِي، فَلَا أَلْقَى شَيْئًا إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيَ الرُّوحُ الْأَمِينُ؟ » فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: «قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بِرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقٌ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ» ، فَقَالَهَا، فَذَهَبَتْ عَنْهُ» [3]
عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،: كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ. [4]
عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي المَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ:"أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ"
(1) - عمل اليوم والليلة لابن السني (ص: 677) صحيح مرسل
(2) - صحيح البخاري (1/ 125) (608) وصحيح مسلم (1/ 291) 19 - (389)
[ (وله ضراط) تمثيل لشدة خوفه عند إدباره أو يكون ذلك حقيقة لشدة خوفه أيضا. (ثوب) أقم للصلاة وهو المراد هنا. (النداء) الأذان. (يخطر) يوسوس ويشغل المصلي عما هو فيه]
(3) - المعجم الأوسط (5/ 315) (5415) حسن لغيره
(4) - الإبانة الكبرى لابن بطة (5/ 261) (33) صحيح