عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَدَغَتْ رَجُلًا عَقْرَبٌ، فَجَاءَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ:"أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ" [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:"لَدَغَتِ الْعَقْرَبُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لُدِغْتُ الْبَارِحَةَ، فَأَوْصَيْتُ، وَكِدْتُ أَمُوتُ فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ فَقَالَهَا الرَّجُلُ، فَلُدِغَ، فَلَمْ تَضُرَّهُ" [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَغَيَّبَ عَنْهُ لَيْلَةً فَسَأَلَ عَنْهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «مَا حَبَسَكَ؟ » قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، قَالَ:"لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرُّكَ" [3]
قال تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) } [الأعراف: 200، 201]
إِذَا مَا اسْتَثَارَ الشَّيْطَانُ غَضَبَكَ لِيَصُدَّكَ عَنِ الإِعْرَاضِ عَنِ الجَاهِلِينَ، وَيَحْمِلَكَ عَلَى مُجَارَاتِهِمْ وَمُجَازَاتِهِمْ، فَاسْتَعِذْ بِاللهِ، وَاسْتَجِرْ بِهِ مِنْ نَزْغَ الشَّيْطَانِ، إِنَّهُ سَميعٌ لِجَهْلِ الجَاهِلِينَ عَلَيْكَ، عَلِيمٌ بِمَا يُذْهِبُ عَنْكَ نَزْغَ الشَّيطَانِ.
يَقُولُ اللهُ تَعَالَى إِنَّ المُتَّقِينَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا أَلَمَّ بِهِمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ بَوَسْوَسَتِهِ إِلَيْهِمْ لِيَحْمِلَهُمْ عَلَى المَعْصِيَةِ، أَوْ لِيُوقِعَ بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ ... تَذَكَّرُوا أَنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَانِ عَدُوِّهِمْ وَتَذَكَّرُوا أَنَّ رَبَّهُمْ قَدْ حَذَّرَهُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ وَنَزْغِهِ، وَسْوَسَتِهِ، فَتَابُوا وَأَنَابُوا وَاسْتَعَاذُوا بِاللهِ، وَرَجَعُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُمْ قَدِ اسْتَقَامُوا وَصَحَوْا (مُبْصِرُونَ) . [4]
(1) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 220) (10353) صحيح
(2) - مكارم الأخلاق للخرائطي (ص: 283) (869) صحيح
(3) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 220) (10352) صحيح
(4) - [أيسر التفاسير لأسعد حومد ص: 1155، بترقيم الشاملة آليا]