فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 401

ثُمَّ جَلَسَ عَلَى طَرِيقِ الْعَالِمِ فَإِذَا هُوَ مُقْبِلٌ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ إِبْلِيسَ قَامَ إِلَيْهِ إِبْلِيسُ فَقَالَ: يَا هَذَا إِنَّهُ قَدْ حَاكَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ. فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ: سَلْ، فَإِنْ يَكُنْ عِنْدِي عِلْمٌ أَخْبَرْتُكَ. فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: هَلْ يَسْتَطِيعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ وَالْمَاءَ فِي بَيْضَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ فِي الْبَيْضَةِ شَيْئًا، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ كَالْمُنْكِرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ فِي هَذَا شَيْئًا، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ: نَعَمْ بِانْتِهَارٍ، وَقَالَ: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يقول له كن فيكون} . فَقَالَ إِبْلِيسُ لأَصْحَابِهِ: مِنْ قِبَلِ هَذَا أُتِيتُمْ. [1]

عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «الْقُعُودُ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ هُوَ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ»

وعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ»

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «حَرْفُ الظِّلِّ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ»

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «حَرْفُ الظِّلِّ مَقِيلُ الشَّيْطَانِ»

وعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «حَدُّ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ مَقَاعِدُ الشَّيْطَانِ»

وعَنْ عِكْرِمَةَ: فِي الَّذِي يَقْعُدُ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ، قَالَ: «ذَلِكَ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ»

وعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْعَدَ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ»

وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْقُعُودُ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ» [2]

وعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَبِي وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ فَقَامَ فِي الشَّمْسِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فتحول إلى الظل" [3] "

(1) - مكائد الشيطان (ص: 50) (30) وفيه جهالة

(2) - الأدب لابن أبي شيبة (ص: 299) (297 - 304) صحيحة موقوفة ومرفوعة

الفيء: الظل بعد الزوال = قلص: انحصر وانزوى

(3) - صحيح ابن حبان - محققا (7/ 39) (2800) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت