فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 401

وحثنا على الاستعاذة حين يأتي الرجل أهله، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَبْلُغُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ» متفق عليه [1]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا" [2]

6 -الاستعاذة عند نزول وادٍ أو منزل:

وإذا نزل المرء واديًا أو منزلًا، فعليه أن يستعيذ بالله، لا كما كان يفعل أهل الجاهلية يستعيذون بالجن والشياطين، فيقول قائلهم: أعوذ بزعيم هذا الوادي من سفهاء قومه، فكانت العاقبة أن استكبرت الجن وآذتهم، كما حكى الله عنهم ذلك في سورة الجن: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] ؛ أي الجن زادت الإنس رهقًا.

وقد علمنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - كيف نستعيذ بالله عندما ننزل منزلًا فعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ". [3]

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَرَ فِي مَنْزِلِهِ ذَلِكَ شَيْئًا يَكْرَهُهُ حَتَّى يَرْتَحِلَ عَنْهُ"قَالَ

(1) - صحيح البخاري (1/ 40) (141) وصحيح مسلم (2/ 1058) 116 - (1434)

[ (يبلغ به النبي) أي يرفع الحديث ويصل به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس موقوفا على ابن عباس. (إذا أتى أهله) جامع زوجته والوقاع الجماع. (ما رزقتنا) أي من ولد]

أَيْ: لَمْ يَضُرّ الْوَلَد الْمَذْكُور، بِحَيْثُ يَتَمَكَّن مِنْ إِضْرَاره فِي دِينه أَوْ بَدَنه، وَلَيْسَ الْمُرَاد رَفْع الْوَسْوَسَة مِنْ أَصْلهَا، وقِيلَ لِأَبِي عَبْد اللَّه يَعْنِي الْمُصَنِّف: مَنْ لَا يُحْسِن الْعَرَبِيَّة يَقُولهَا بِالْفَارِسِيَّةِ؟، قَالَ: نَعَمْ. فتح الباري لابن حجر - (ح141)

(2) - صحيح البخاري (9/ 119) (7396)

(3) - مسند أحمد ط الرسالة (45/ 290) (27310) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت