فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 401

سُهَيْلٌ: قَالَ أَبِي: فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَذَا الْحَدِيثَ؟ قَالَ: نَعَمْ." [1] "

وعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ فِي مَنْزِلِهِ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى يَظْعَنَ عَنْهُ" [2]

وعن سَعْدَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قال: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ، تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ" [3]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ حِمْصَ"فَآوَانِيَ اللَّيْلُ إِلَى الْبَقِيعَةِ قَالَ: فَنَزَلْتُ فَحَضَرَنِي مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ مِنَ الْأَعْرَافِ {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} الآية قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ احْرُسُوهُ الْآنَ حَتَّى يُصْبِحَ. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَكِبْتُ دَابَّتِي" [4]

(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 1862) (4688) صحيح

(2) - مسند أحمد ط الرسالة (45/ 90) (27123) صحيح لغيره

(3) - صحيح مسلم (4/ 2080) 54 - (2708)

(بكلمات الله التامات) قيل معناه الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب وقيل النافعة الشافية وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن]

قال الطحاوي نعليقا عليه وعلى حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَغَيَّبَ عَنْهُ لَيْلَةً، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"مَا حَبَسَكَ"؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، قَالَ:"لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّكَ":"وَلَمْ يَكُنْ فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا يَكُونُ بِهِ قَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مَحْفُوظًا بِهَا فِيهِ مِنَ الزَّمَانِ، وَحَاشَ لِلَّهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا اخْتِلَافٌ، وَلَكِنَّ تَصْحِيحَهُمَا أَنَّ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى قَوْلِ مَنْ هُوَ مُقِيمٌ فِي مَنْزِلِهِ غَيْرَ مُسَافِرٍ. وَمَا فِي حَدِيثِ خَوْلَةَ عَلَى قَوْلِ مَنْ هُوَ مُسَافِرٌ، وَالْمُسَافِرُ مُخَفَّفٌ عَنْهُ لِمَكَانِ السَّفَرِ، مَرْفُوعٌ عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنْ صَلَاتِهِ، مُخَفَّفٌ عَنْهُ فِي صِيَامِهِ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْهِ، مُبَاحٌ لَهُ تَأْخِيرُهُ إلَى خُرُوجِهِ مِنْ سَفَرِهِ وَرُجُوعِهِ إلَى وَطَنِهِ، وَالْمُقِيمُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي ذَكَرْنَا لِلْمُسَافِرِ مَدْفُوعًا عَنْهُ بِهَا فِي وَقْتٍ أَوْسَعَ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي يُدْفَعُ بِهَا عَنِ الْمُقِيمِ مَا يُدْفَعُ عَنِ الْمُسَافِرِ بِهَا لِلتَّخْفِيفِ، وَعَنِ الْمُسَافِرِ فِي سَفَرِهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْمُقِيمِ مِنَ التَّخْفِيفِ فِي إقَامَتِهِ مِثْلُهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ"شرح مشكل الآثار (1/ 29)

(4) - الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (3/ 49) (1352) فيه ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت