مُطلَق ذِي الوجهَينِ، لَكِن بَقِيَّة الحَدِيث تَرُدّ هَذا التَّأوِيل وهِيَ قَوله:"يَأتِي هَؤُلاءِ بِوجهٍ وهَؤُلاءِ بِوجهٍ" [1]
وقال بشار بن برد: [2]
خيرُ إخوانكَ المشاركُ في المرِّ ... وأيْنَ الشَّرِيكُ في المر أَيْنَا
الذي إن شهدت سرَّك في الحـ ـيّ وإِنْ غبْتَ كانَ أذْنًا وعيْنَا
مثلَ حرّ الياقوت إن مسَّه النَّا ... رُ جَلاه البلاَءُ فازداد زَيْنا
أنتَ في معشر إذا غبت عنهم ... بدَّلُوا كلَّ ما يَزِينُكَ شَيْنا
وإذا ما رأوكَ قالوا جميعًا ... أنتَ من أَكرَم الرجال علينا
ما أرى للأنامِ ودًا صحيحًا ... عاد كل الأَنام زُورًا وَمَيْنَا
عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» [3]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» [4]
(1) - [فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة 10/ 475] و [التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 18/ 261] و [إحياء علوم الدين 1/ 123] و [قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد 1/ 292]
(2) - [تراجم شعراء موقع أدب 89/ 202] و [ترتيب الأمالي الخميسية للشجري 2/ 8]
(3) - [صحيح مسلم 2/ 1060] 123 - (1437)
[ش (إن من أشر الناس) قال القاضي هكذا وقعت الرواية أشر بالألف وأهل النحو يقولون لا يجوز أشر وأخير وإنما يقال هو شر منه وخير منه قال وقد جاءت الأحاديث الصحيحة باللغتين جميعا وهي حجة في جوازهما جميعا وأنهما لغتان (يفضي إلى إمرأته) أي يصل إليها بالمباشرة والمجامعة قال تعالى {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} والإفضاء في الحقيقة الانتهاء]
(4) - [صحيح مسلم 2/ 1061] 124 - (1437)
[ش (إن من أعظم الأمانة) على حذف المضاف أي أعظم خيانة الأمانة (الرجل) على الحذف المضاف أيضا أي خيانة الرجل]