مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ، فَكُبَّ الْعِفْرِيتُ لِوَجْهِهِ، وَانْطَفَأَتْ شُعْلَتُهُ" [1] "
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي نَوْمِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ أَنْ يَحْضُرُونَ" [2]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي نَوْمِهِ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَسُوءِ عِقَابِهِ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَمَا يَحْضُرُونِ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُعَلِّمُهَا وَلَدَهُ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ، كَتَبَهَا وَعَلَّقَهَا عَلَيْهِ. [3]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ نَقُولُهُنَّ عِنْدَ النَّوْمِ مِنَ الْفَزَعِ: بِسْمِ اللهِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ، مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: يُعَلِّمُهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ أَنْ يَقُولَهَا عِنْدَ نَوْمِهِ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صَغِيرًا لاَ يَعْقِلُ أَنْ يَحْفَظَهَا كَتَبَهَا لَهُ فَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ. [4]
(1) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 349) (10726) صحيح
(2) - الدعاء للطبراني (ص: 333) (1086) صحيح
(3) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (12/ 74) (24013) صحيح
قُلْتُ: فَاسْتَعَاذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَمَرَ أَنْ يُسْتَعَاذَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ [ص: 477] تَعَالَى، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِهِ، فَقَالَ: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 98] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] .. الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 476)
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) (2/ 635) (6696) صحيح
همزاتُ الشياطين: وساوسُها. وقوله: أن يُحْضُرون: قال أهل المعاني: أن يصيبوني بسوء، وكذلك قال أهلُ التفسير في قول الله عز وجل: (وقُلْ رب أعوذُ بك من همزات الشياطين وأعوذُ بك رب أن يحْضُرون) [المؤمنون: 97 و98] : يصيبوني بسوء ومثل هذا قولُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن هذه الحُشوش مُحْتضره"، أي: يُصاب الناسُ فيها، ومن هذا أيضًا قولُ الله عز وجل: (كُل شرْبٍ مُحْتضر) [القمر: 28] ، أي: يُصيب منه صاحبه. مسند أحمد ط الرسالة (11/ 297)