فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 401

المبحث السابع- حفظ اليد عن الحرام:

عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لاَ يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلاَحِ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي، لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ» [1]

وعَنِ ابْنِ سِيرِينَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ، حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ» [2]

عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ» ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا القَاتِلُ فَمَا بَالُ المَقْتُولِ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» [3]

قالَ العُلَماء مَعنَى كَونهما فِي النّار أَنَّهُما يَستَحِقّانِ ذَلِكَ ولَكِنَّ أَمرهما إِلَى الله تَعالَى إِن شاءَ عاقَبَهُما ثُمَّ أَخرَجَهُما مِنَ النّار كَسائِرِ المُوحِّدِينَ وإِن شاءَ عَفا عَنهُما فَلَم يُعاقِبهُما أَصلًا، وقِيلَ هُو مَحمُول عَلَى مَن استَحَلَّ ذَلِكَ.

ولا حُجَّة فِيهِ لِلخَوارِجِ ومَن قالَ مِنَ المُعتَزِلَة بِأَنَّ أَهل المَعاصِي مُخَلَّدُونَ فِي النّار لأَنَّهُ لا يَلزَم مِن قَوله فَهُما فِي النّار استِمرار بَقائِهِما فِيها.

(1) - [صحيح البخاري 9/ 49] (7072) و [صحيح مسلم 4/ 2020] 126 - (2617)

[ (ينزغ في يده) يزين له تحقيق الضربة من نزغ الشيطان وهو الحمل والإغراء على الفساد. وفي رواية (ينزع) أي يرمي بها ويحقق الضربة (في حفرة من نار) كناية عن وقوعه في المعصية التي تفضي به إلى دخول النار]

(2) - [صحيح مسلم 4/ 2020] 125 - (2616)

(من أشار إلى أخيه بحديدة) فيه تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه (حتى وإن كان) هو هكذا في عامة النسخ وفيه محذوف وتقديره حتى يدعه وكذا وقع في بعض النسخ]

(3) - [صحيح البخاري 1/ 15] (31) و [صحيح مسلم 4/ 2213] 14 - (2888)

[ (هذا الرجل) هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه. (التقى المسلمان بسيفهما) أي بقصد العدوان. (في النار) أي يستحقان دخول النار. (فما بال المقتول) ما شأنه يدخل النار وقد قتل ظلما. (حريصا) عازما]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت