فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 401

كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى، ثُمَّ لِيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ». [1]

مراكب الشيطان:

هذه الخيول والدواب التي يقامر عليها ويراهن عليها تعدّ من مراكب الشياطين، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ، فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ، وَفَرَسٌ لِلْإِنْسَانِ، وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ، فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ: فَالَّذِي يُرْبَطُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَلَفُهُ وَرَوْثُهُ وَبَوْلُهُ، وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللهُ، وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ: فَالَّذِي يُقَامَرُ أَوْ يُرَاهَنُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا فَرَسُ الْإِنْسَانِ: فَالْفَرَسُ يَرْتَبِطُهَا الْإِنْسَانُ يَلْتَمِسُ بَطْنَهَا، فَهِيَ تَسْتُرُ مِنْ فَقْرٍ" [2]

وعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"الْخَيْلُ ثَلَاثٌ فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ، وَفَرَسٌ لِلْإِنْسَانِ، وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ، فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ: فَمَا اتُّخِذَ فِي سَبِيلِ اللهِ وقُوتِلَ عَلَيْهِ أَعْدَاءُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا فَرَسُ الْإِنْسَانِ: فَمَا اسْتُبْطِنَ وَتُحُمِّلَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ: فَمَا رُوهِنَ عَلَيْهِ وقُومِرَ عَلَيْهِ" [3]

العجلة من الشيطان:

من الصفات التي يحبها الشيطان العجلة؛ لأنها توقع الإنسان في كثير من الأخطاء، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ، قَالَ:"التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا شَيْءٌ أَكْثَرُ مَعَاذِيرَ مِنَ اللهِ وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْحَمْدِ" [4]

وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ» [5]

(1) - صحيح مسلم (3/ 1607) 135 - (2033)

(2) - مسند أحمد ط الرسالة (6/ 298) (3756) صحيح

قال السندي: قوله: وذكر ما شاء الله: الظاهر أنه كناية عما عده مع العلف، والخبر مقدر لظهوره، وجاء في حديث أبي هريرة، أي: حسنات، ويحتمل أنه كناية عن الخير، فإنه نسيه، فكنى عنه بذلك، والله تعالى أعلم، فالذي يقامر أو يَرْهَن عليه، أي: اتخذه لذلك فقط، وإلا فإذا اتخذه لله يجوز عليه المراهنة، ويكون مِن قبيل: (وأعِدُّوا لهم ما استطعتم) [الأنفال: 60] ، والله تعالى أعلم

(3) - المعجم الكبير للطبراني (4/ 80) (3707) ضعيف

(4) - شعب الإيمان (6/ 211) (4058) حسن

(5) - مكارم الأخلاق للطبراني (ص: 321) (27) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت