فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 401

وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ: «مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ» [1]

وعَنْ أَبِي الْحَلَالِ الْعَتَكِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى عُثْمَانَ فَكَلَّمْتُهُ فِي حَاجَةٍ، فَقَالَ لِي حِينَ كَلَّمْتُهُ: «مَا شِئْتَ» ثُمَّ قَالَ: «بَلِ اللَّهُ أَمْلَكُ، بَلِ اللَّهُ أَمْلَكُ» [2]

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ" [3]

هَذا مِنَ الأَحادِيث الإِلَهِيَّة وهِيَ تَحتَمِل أَن يَكُون النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَها عَن الله بِلا واسِطَة أَو بِواسِطَةٍ.

قَوله:"أَصبَحَ مِن عِبادِي"هَذِهِ إِضافَة عُمُوم بِدَلِيلِ التَّقسِيم إِلَى مُؤمِن وكافِر بِخِلافٍ مِثل قَوله تَعالَى: إِنَّ عِبادِي لَيسَ لَك عَلَيهِم سُلطان"فَإِنَّها إِضافَة تَشرِيف."

قَوله:"مُؤمِن بِي وكافِر"يُحتَمَل أَن يَكُون المُراد بِالكُفرِ هُنا كُفر الشِّرك بِقَرِينَةِ مُقابَلَته بِالإِيمانِ. ولأَحمَد مِن رِوايَة عَنْ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَكُونُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ فَيُنْزِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِزْقًا مِنْ رِزْقِهِ، فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ"فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا" [4]

(1) - [جامع معمر بن راشد 11/ 27] (19812) صحيح

(2) - [جامع معمر بن راشد 11/ 27] (19809) صحيح

(3) - [صحيح البخاري 1/ 169] (846) و [صحيح مسلم 1/ 83] 125 - (71)

(بالحديبية) في القاموس الحديبية كدويهية وقد تشدد بئر قرب مكة حرسها الله تعالى أو لشجرة حدباء كانت هناك (في إثر السماء) هو إثر وأثر لغتان مشهورتان أي بعد المطر والسماء المطر (بنوء) قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب فإنه مصدر ناء النجم ينوء أي سقط وغاب وقيل أي نهض وطلع]

(4) - [مسند أحمد ط الرسالة 24/ 297] (15537) حسن

قال السندي: قوله:"مجدبين": اسم فاعل، من أجدب القوم، أي: أصابهم جَدْب، أي: قحط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت