فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 401

مَوْضِعِهِ، فَعَطِبَ وَلَا تُمَارِيَنَّ حَلِيمًا، وَلَا سَفِيهًا، فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ، وَإِنَّ السَّفِيهَ يُرْدِيكَ، وَاذْكُرْ أَخَاكَ إِذَا تَوَارَى عَنْكَ بِكُلِّ مَا تُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَكَ بِهِ إِذَا تَوَارَيْتَ عَنْهُ، وَدَعْهُ مِنْ كُلِّ مَا تُحِبُّ أَنْ يَدَعَكَ مِنْهُ، وَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَجْزِيٌّ بِالْحَسَنَاتِ مَأْخُوذٌ بِالسَّيِّئاتِ" [1] "

وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا تَعْتَرِضْ فِيمَا لَا يُعْنِيكَ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلَّا الْأَمِينَ، فَإِنَّ الْأَمِينَ مِنَ الْقَوْمِ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ، وَلَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ لِيُعَلِّمَكَ مِنْ فُجُورِهِ، وَلَا تُفْشِ إِلَيْهِ سَرَّكَ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكِ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ» [2]

وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهْمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ، وَمَا كَافَأْتَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ مِثْلَ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ، وَعَلَيْكَ بِصَالِحِ الْإِخْوَانِ، أَكْثِرِ اكْتِسَابَهُمْ فَإِنَّهُمْ زَيْنٌ فِي الرَّخَاءِ، وَعِدَّةٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ، وَلَا تَسَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ حَتَّى يَكُونَ، فَإِنَّ فِي مَا كَانَ شُغْلًا عَنْ مَا لَمْ يَكُنْ، وَلَا يَكُنْ كَلَامُكَ بَدْلَةً إِلَّا عِنْدَ مَنْ يَشْتَهِيهِ وَيَتَّخِذُهُ غَنِيمَةً، وَلَا تَسْتَعِنْ عَلَى حَاجَتِكَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ نَجَاحَهَا، وَلَا تَسْتَشِرْ إِلَّا الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ، وَلَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ فَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِ، وَتَخَشَّعْ عِنْدَ الْقُبُورِ. [3]

وحدُّ الكلام فيما لا يعنيك أن تتكلم بكلام ولو سكت عنه لم تأثم ولم تستضر به في حال ولا مال مثاله أن تجلس مع قوم فتذكر لهم أسفارك وما رأيت فيها من جبال وأنهار وما وقع لك من الوقائع وما استحسنته من الأطعمة والثياب وما تعجبت منه من مشايخ البلاد ووقائعهم فهذه أمور لو سكت عنها لم تأثم ولم تستضر وإذا بالغت في الجهاد حتى لم

(1) - [شعب الإيمان 7/ 70] (4663) حسن

الوِزْر: الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال: وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب. =المراء: المجادلة على مذهب الشك والريبة = السَّفَه: الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه: الجاهلُ = توارى: استتر واختفى وغاب

(2) - [الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخير ص: 400] (289) فيه انقطاع

(3) - [الزهد لأبي داود ص: 98] (83) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت