فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 401

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، يَدْعُو لِرِجَالٍ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ"وَأَهْلُ المَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَهُ" [1] "

وعَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ، فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَالَ:"اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا، دَعَا عَلَى نَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَأَنْزَلَ اللهُ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128] [2] "

وَقَال الْقُرْطُبِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ: إِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَعْنُ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لأَِنَّ الْحَدَّ قَدْ كَفَّرَ عَنْهُ الذَّنْبَ، وَمَنْ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَيَجُوزُ لَعْنُهُ سَوَاءٌ سُمِّيَ أَوْ عُيِّنَ أَمْ لاَ، لأَِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يَلْعَنُ إِلاَّ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ مَا دَامَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ الْمُوجِبَةِ لِلَّعْنِ، فَإِذَا تَابَ مِنْهَا وَأَقْلَعَ وَطَهَّرَهُ الْحَدُّ فَلاَ لَعْنَةَ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ. [3]

وَيَجُوزُ لَعْنُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِينَ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُسْلِمِينَ الْعُصَاةِ لِمَا وَرَدَ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ [4] ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ وَالمُصَوِّرَ [5] ، و «لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ» [6]

(1) - [صحيح البخاري 1/ 160] (804)

[ (اشدد وطأتك) شدد عقوبتك من الوطء وهو في الأصل شدت الدوس والاعتماد على الرجل. (مضر) اسم قبيلة. (سنين كسني يوسف) في القحط والمحنة والبلاء]

(2) - [السنن الكبرى للنسائي 1/ 340] (669) صحيح

(3) - القرطبي 2/ 189، وفتح الباري 12/ 76.

(4) - [صحيح البخاري 7/ 165] (5934)

(5) - [صحيح البخاري 7/ 169] (5962)

(6) - [صحيح مسلم 3/ 1567] 43 - (1978)

(لعن الله من لعن والده الخ) أما لعن الوالد والوالدة فمن الكبائر وأما الذبح لغير الله فالمراد به أن يذبح باسم غير الله تعالى كمن ذبح للصنم أو للصليب أو لموسى أو لعيسى صلى الله عليهما أو للكعبة ونحو ذلك فكل هذا حرام ولا تحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا أو يهوديا وأما المحدث بكسر الدال فهو من يأتي بفساد في الأرض أما منار الأرض فالمراد علامات حدودها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت